الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٤قلت له: وما خرج من لبابه فتنجس لما أصابه من شيءٍ في حين؟ قال: فليس له في هذا إلا ما لها من طحينٍ؛ لأنّها في المعنى على سواءٍ.
قلت له: وما يداس على البقر، فتبول فيه حال دوسها له؟ قال: ففي الأثر: إنّه لا ينجس منه إلا ما صحّ فيه أنّه أصابه شيءٌ من أبوالها؛ لأنّ من شأن التبن أن يعلو(1) عليه، وإن أمكن في البول أن يناله فقد يمكن أن يمنعه من أن يبلغ إليه، ومع هذا من جواز الاحتمال فهو على ما له من الطهارة في الأصل حتّى يصحّ كون زوالها في الإجماع، أو على [رأي من يقول(2) أهل العدل](3).
قلت له: فهلا يجوز في جميع ما أصابه في تبنه من الأبوال أن يكون معه في حكمه على هذا الحال؟ قال: بلى؛ قد يجوز في الحقّ أن يكون كذلك لعدم ما يدلّ على الفرق.
قلت له: وما صحّ أنّه قد بلغ إليه؟ قال: فهو نجسٌ حتّى يغسل أو يأتي عليه ما به يطهر على رأيٍ، فيجوز على قياده أن يؤكل.
قلت له: /90/ فهلا قيل بأنّه لا بأس بما ناله شيءٌ من بول البقر حال دوسها له، وإن بالت فيه من بعد الدوس أفسدته، أم هل لمن ادّعى هذا الفرق من دليلٍ يوجبه فيدلّ عليه في الرأي أو الإجماع أو الخيرة؟ قال: بلى؛ قد قيل هذا، وإنّه عن ابن جعفر. وفي قول آخر لغيره: كذلك إذا غيّره الدوس أو