الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٥التراب على ما جاء في الأثر، ولكنّي أحبّ في قولهما مراجعة النظر، فإنّي لا أدري ما(1) الحجّة لهما مع بقاء ما به للنجاسة من أثرٍ.
قلت له: وما زال بالتراب حتّى انمحى بالكلية؟ قال: فعسى أن يكون أدنى إجازةً من قول ابن جعفر في عدل القضية.
قلت له: وما كان في ظروفه فوقع بها من عل(2) شيء من البول؟ قال: فهو على ما له من حكم الطهارة في أصله، إلا ما صحّ عليه أنّه بلغ إليه فتنجس(3) من أجله.
قلت له: فإن وجد به في درسه(4) أو من بعد أن وضع في طرفه شيءٌ من خبث السباع، رطبًا كان أو يابسًا، ما القول فيه؟ قال: فإذا احتمل في كون اليابس أن يكون به من بعد أن صار لجفافه في حدّ ما لا يأخذ من أجزائه شيئًا فهو على حاله من الطهارة حتّى يصحّ أنّه أصابه شيءٌ من نجاسته، وإن لم يحتمل في كونه إلا أنّه من قبل أن يكون كذلك، أفسد ما لاقاه بما فيه من رطوبةٍ /91/ لا ما زاد عليه.
قلت له: فإن وجد فيه شيءٌ قد لصق به، ما حكمه؟ قال: فهو نجسٌ على حالٍ، وما صحّ أنّه قد ناله بما فيه من رطوبةٍ؛ فكذلك، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.