قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٨

قلت له: فإن طهر من حينه، فكم له من العرك أو الصبّ من حدّ عذر يجزيه فيطهر به لعدم عينه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري [غير ما أحده](1) فأعرفه من قول من حدّه(2) ثلاثًا في(3) نحو هذا وكفى، ما لم يصحّ(4) أنّه فيه شيءٌ من الأذى أو ما دونهن من واحدةٍ أو اثنتين، فعسى أن يختلف في طهارته مع ظهور(5) كون إزالته لما قد أصابه أجمع.

قلت له: فإن كان من نوع ما له ذاتٌ من النجاسة في ذاته؟ قال: فهذا ما لا حدّ له إلا زواله، ولا بدّ، فإن زال بالثلاث صحّ له، فإنّه أزيد(6) وإن بقي له على هذا شيءٌ فالمزيد حتّى يزول عنه فيذهب ما قد أصابه لا غاية له فإن كثر(7) العدد إلا زواله وذهابه.

قلت له: وما كثر في طرفه بماءٍ نجسٍ، أو يصحّ به عليه من قبله، ما الوجه في تطهيره على هذا من بعد أن ولج به شيءٌ من ذلك فشربه؟ أخبرني عنه بما أعرفه في وصفه. قال: قد قيل في هذا الموضع: إنّه ينكل /94/ فيفتت قدر ما لا يمنع الماء من وصوله إليه، ثمّ يغسل حتّى يبلغ منه الطاهر مبلغ النجاسة على ما

(1) هذا في س. وفي الأصل: ما أخذه.

(2) س: حد.

(3) س: من.

(4) س: تصح.

(5) س: طهور.

(6) هذا في س. وفي الأصل: أريد.

(7) س: كبر.

٥٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥