الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٩مرّ به الرأي فيما به يفعل، فيجوز من بعده(1) أن يؤكل إلا على قول من رأى في مثله [أنّه لا](2) طهارة له، فإنّ فيه ما يدلّ على المنع من جواز أكله.
قلت له: فإن كنز طاهرًا فبال على طرفه(3) من بعد آدمي أو دابّةٍ أو نضح بماءٍ نجسٍ فنال من تمره ما يبلغ إليه أو جهل أمره فلم يدر ما هو، كيف الحكم فيه؟ قال: فهو على حاله من الطهارة حتّى يصحّ كون انتقاله إلى ما أصابه من النجاسة، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا، فإن طهر من خارجه أجزاه فيه عمّا زاد عليه من بلوغه إلى ما في داخله(4)، وإن صحّ أنّه قد بلغ إليه غسل الموضع من طرفه ثمّ صبّ الماء عليه حتّى يبلغ حيث ما بلغ ما به ينجس من بولٍ أو ماءٍٍ نجسٍ، وتلك طهارته ما قد ظهر(5) في رأي من قاله وما استتر؛ لأنّه موضع ضرورةٍ. وقيل: يغسل ظاهره حتّى يطهر بما يقطع من طرفه(6) الموضع ليظهر ما قد تنجس من ثمره فيصبّ عليه الماء حتّى يغلب على ما به من نجاسةٍ، فيبلغ منه في النظر مبلغها. وفي قول آخر: يغسل بعد ما ظهر(7) بعد انكشافه(8) وقد طهر.
(1) س: بعد.
(2) هذا في س. وفي الأصل: ألا.
(3) س: ظرفه.
(4) س: دخله.
(5) س: طهر.
(6) س: ظرفه.
(7) هذا في س. وفي الأصل: طهر.
(8) هذا في س. وفي الأصل: الكسافة.