الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١١٠وقيل: إنّ بلوغ الماء إليه وإن كثر عليه لا يجزي فيه إلا مع العرك، أو ما /95/ يقوم مقامه من الصبّ أو الحركة.
وقيل: إنّه من بعد شربه لما قد أصابه من النجاسة لا يطهر، ولعلّ هذا هو الأكثر إلا أنّه يعجبني من جملة ما فيه من قول رأي من أجازه من بعد أن يغسل مقدار ما به فيما أصابه يجزي(1) في النظر، وأن لا يحمل في تطهيره على شيءٍ من الضرر إن أمكن فيه لأن تطهر بما دونه في الرأي.
قلت له: فهل فرق في غسله بين أن يكون ما له من البول رطبًا(2) أو من بعد أن صار يابسًا أو لا؟ أخبرني بما فيه من قولٍ في عدله.
قال: قد قيل في رطبه: أن يجزي فيه ما يقع عليه من الماء في صبّه على ظاهر طرفه(3) حتّى يبلغ الطاهر مبلغ ما ناله من داخله، وأمّا اليابس فحتّى ينكل(4). وقيل فيه: إنّه يجزيه أن يغسل من خارجه ثمّ يصبّ عليه الماء حتّى يلج فيه مولج ما أصابه فيبلغ منه مبلغه، وليس على ما يغسله من رأي من قاله أن ينكله، والفرق بينهما في القول الأوّل ظاهر(5)، وفي هذا ما دلّ على أنّهما سواءٌ، فاعرفه.