الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١١٢قلت له: وما(1) الشرط في هذا الرأي أن يكون ما به يعجن من الماء الطهور هو الغالب على ما به من نجاسةٍ في قول من رآه أم لا؟ قال: الله /97/ أعلم، وأنا لا أدرى في الحين من رأيه الذي أظهره في الطحين إلا ما أجده من قوله مطلقًا في عجنه بالماء، فإن صحّ؛ فجاز ما قاله فيه من طهارته فعسى في غلبه الطهور عليه أن يكون من شرطه، وفي هذا كذلك؛ إذ لا بدّ لجوازه من ذلك.
قلت له: فإن طبخ وحده أو بالماء فعقد حتّى تحجر فزال ما به من رطوبة النجاسة فلم يبق لها فيه لونٌ ولا طعمٌ ولا ريحٌ أبدًا؟ قال: فعسى أن يجوز فيه على قولٍ أن يطهره. وعلى العكس من هذا في قول آخر، إلا وأنّ هذه كأنّها أقرب من الأولى.
قلت له: فإن خلط بشيءٍ من الدقيق حتّى صار مثل المذكور من التمر في أوصافه، أو ما زاد عليه في جفافه، ثمّ جعل بعد فته في الشمس، فضربته مع الريح حتّى زال ما به؟ قال: فأرجو أن يجوز فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في طهارته على هذا.
قلت له: فإن وضع السكر بعد جموده في الشمس والريح حتّى زال ما به، أيطهر أم لا؟ قال: فهذه مثل الأولى، والقول فيهما(2) سواء.
قلت له: وما تنجس من الأطعمة لشيءٍ من نحو هذا فلم تدرك طهارته في رأي من قاله أو على حال، ما الذي يجوز أن يطعمه؟ قال: قد قيل فيه: أن