قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١١٣

يلقى أو يدفن فلا ينتفع به، ولعلّه(1) ما لم يضطرّ إليه. وفي قول آخر: أن /98/ يطعم الدوابّ، ولا بأس على من فعله من الناس. وقيل بجوازه في الأطفال وجميع من(2) لا إثم عليه.

قلت له: فإن كان ما ناله فمازجه من أنواع ما له ذاتٌ من النجاسة في ذاته؟ قال: فهذا ما لا يطهر إلا بزواله، فإن قدر عليه وإلا فهو على حاله، فأنّى يحلّ(3) أن يطعم من ذلك منه بالغٌ أو دابّةٌ أو طفلٌ لغير(4) ضرورةٍ إليه، وفي كلّ جزءٍ منه لاختلاطهما من جزء من ذاتها ولا بدّ.

قلت له: وما عارضه شيءٌ من النجاسة حتّى أخرجه عن اسمه الذي له، من قبله لاستهلاكه له، ما القول في حكمه؟ قال: فهو على المنع من جواز طعمه [إلا أن](5) يكون في موضع الاضطرار إليه، وإلا فالتحريم أولى ما به؛ لأنّ له حكم ما خالطه فاستهلكه حتّى أزاله(6) عن اسمه لا غيره، فالقول فيهما واحدٌ ولا شكّ.

قلت له: وما سمد من النخل أو ما عظم ساقه من الشجر بشيءٍ من النجاسة فأخذ بعروقه من رطوبتهما أو سقي بماءٍ نجسٍ، هل يفسد ما به من الثمر أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دلّ في هذا كلّه على أنّه لا يفسد، ولعلّه إذ لا

(1) س: لعله.

(2) س: ما.

(3) س: أحل.

(4) س: بغير.

(5) س: لأن.

(6) س: زاله.

٥٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥