الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١١٤يبلغ من النجاسة أثرها إلى حمله فيمنع من جواز أكله، ولا أعلم أنّه يختلف في عدله لقول يعارضه من أهل البصر.
قلت له: فجميع ما يكون من كباره مثل السدر والأمبا والزام والإنج(1) /99/ والجوز والفرصاد(2) والقرط(3) ونحوها على هذا يحمل في [طهارة ثماره](4) أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّها هي الأولى لا غيرها، فالقول فيها كذلك.
قلت له: وما دونها في كبره من الكرم والخوخ والموز والأترج(5) والباذنجان، وما كان من نحو هذا، ما القول في ثمره؟ قال: فهذه قد قيل في الذي يكون بها من
(1) الأَنْبَجُ: حَمْل شَجَرٍ بالهِنْد، يُرَبَّبُ بالعسل على خِلْقة الخَوْخِ؛ مُحَرَّف الرأْس، يُجْلَب إِلى العراق؛ في جَوفهِ نَوَاةٌ كنواة الخَوْخ؛ فمن ذلك اشتقّوا اسمَ الأَنْبِجَاتِ التي تُربَّبُ بالعسل من الأُتْرُجّ والإِهْلِيلَج ونحوه، قال أَبو حنيفة: شجر الأَنْبَج كثير بأَرْض العرب من نواحي عُمان؛ يُغْرَس غَرْساً، وهو لونان؛ أَحدُهما: ثمرَتُه في مثل هيئة اللَّوز لا يزال حُلْواً من أَوَّلِ نباته، وآخَرُ: في هيئة الإِجَّاصِ يبدو حامِضاً ثمّ يَحْلو إِذا أَيْنَع، ولهما جميعاً عَجْمة وريحٌ طيِّبة، ويُكْبس الحامِضُ منهما وهو غَضٌّ في الجِباب حتّى يُدْرِك فيكون كأَنّه المَوْز في رائحته وطَعْمه، ويَعْظُم شجَرُه حتّى يكونَ كشَجَرِ الجَوْزِ وورَقهُ كوَرَقهِ، وإِذا أَدْرَك فالحُلْو منه أَصْفَر والمُزُّ منه أَحمر. لسان العرب: مادة (نبج).
(2) الفِرْصِدُ والفِرْصِيدُ والفِرْصاد: عَجْمُ الزبيب والعنب؛ وهو العُنْجُدُ أَيضاً، والفِرْصادُ: التُّوت، وقيل: حَمْلُه وهو الأَحمر منه، والفِرْصادُ الحُمْرَة. الليث: الفِرْصادُ شجر معروف، وأَهل البصرة يسمّون الشجر فِرْصاداً وحمله التوت. لسان العرب: مادة (فرصد).
(3) القِرْطُ (بالكسر): نَوْعٌ من الكُرَّاثِ يُعْرَفُ بكُرَّاثِ المائِدَةِ، وبالضمّ: نباتٌ كالرَّطْبَةِ إلاَّ أنّه أجَلُّ منها؛ فارِسِيَّتُهُ: الشَّبْذَرُ. القاموس المحيط: فصل (القاف)
(4) هذا في س. وفي الأصل: طهارته.
(5) في النسختين: الأثرج.