الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١١٥الثمرة حال شربها له مع ما تثمره من قبل أن تطهر بما به تشربه(1) من الماء الطهور بالفساد(2). وقيل بالطهارة إلا ما ناله شيءٌ من النجاسة رأيًا لمن قاله بهذا وذاك من أهل الرشاد.
قلت له: فاللومي والتين والرمّان؟ قال: فعسى أن يكون لها ما للنخل من حكمٍ في هذا، فإنّي أقرّبه من مثلها فإن صحّ فجاز(3) في كلّها، وإلا ففي التين من قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على أنّه كذلك.
قلت له: فالزرع على شربه من الماء النجس، ما القول في ثمرته وأبّه(4)؟ قال: نحو ما جاء في صغار ما يكون من أنواع الأشجار من قولٍ في رأيٍ، ولعلّ وعسى في تغيّره أن يكون منها أدنى.
قلت له: فالقرع والقثاء والبطيخ ونحوها؟ قال: فهي على ما جرى من الرأي في مثلها من قولٍ بالطهارة. وقول بالنجاسة في ثمرتها وأصلها حتّى يزول عنها يومئذٍ ما بها فتطهر بأحد ما قيل فيها على حالٍ أو في رأيٍ. /100/
قلت له: وعلى قول من قال في هذه الأنواع، فكم لها من ماءٍ تشربه فتطهر به في الرأي أو الإجماع؟ قال: بثلاثة أمواهٍ. وقيل: باثنين. وقيل: بواحدٍ، فالآخر أرخصها، والأوّل غاية ما فيها من تشديد، ولا أعلم أحدًا يقول بما وراءه من مزيدٍ.