الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١١٦قلت له: وما سمد من هذا بنجاسةٍ فسقي، فالقول فيه كذلك على رأي من يقول بأنّه يفسده(1) [أم لا](2)؟ قال: نعم؛ من بعد زوال عينها وانمحاء أثرها، وإلا فلا طهارة له مع ما تشربه ليفاءها(3) من ماءٍ نجسٍ على هذا الرأي.
قلت له: فإن سقي على هذا من أمره ثلاثة أمواه طاهرة فيما لا عين له أو(4) من بعد زوالها فقد طهر؟ قال: نعم؛ قد قيل هذا فطهر، ولا نعلم أنّ أحدًا يقول فيه بأكثر، بل هو غاية ما في ذلك.
قلت له: وعلى رأي من يقول في مثل هذا من الزرع والشجر أنّه لا ينجس في رأيه لما يشربه من الماء النجس على حالٍ، أهو على هذا(5) في قوله وإن لم يكن من شربه إلا ما هو كذلك على الأبد؟ قال: نعم؛ لأنّ له حكم الطهارة في مطلق ما قاله من حكمه في الأصل والثمر، إلا ما مسّ هذا الماء منهما، فإنّه لا بدّ وأن ينجس على حالٍ. وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على أنّ هذا أصحّ ما فيه من مقالٍ.
قلت له: وما سقي من الفجل والجزر والبصل أو ما يكون من أنواع /101/ البقل بشيءٍ من هذا الماء؟ قال: فهو على ما مرّ في الزرع من قولٍ بالطهارة إلا ما ناله شيءٌ من هذا الماء. وقول بالنجاسة حتّى يطهر بأحد ما جاء في مثله،
(1) هذا في س. وفي الأصل: يفسد.
(2) زيادة من س.
(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: لفاءها.
(4) س: و.
(5) زيادة من س.