قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١١٧

وإلا فالمنع من جواز أكله. وقيل بجوازه من بعد غسله. وقيل: يجز فيؤكل ما ينظر من الأرض.

قلت له: فالشجرة من نحو ما يؤكل ورقًا أو أصلا ينبت في العذرة؟ قال: قد قيل بطهارة ما خرج منها عن النجاسة فزائلها من أصلٍ أو فرعٍ لها، إلا ما مسّه شيءٌ من الأذى، فإنّه يغسل فيجوز من بعده أن يؤكل. وقيل بنجاستها حتّى تزول عنها تلك النجاسة فتشرب من بعدها ما به تطهر من الماء.

قلت له: وما كان لها من ثمرةٍ تؤكل أو لا، فالقول في ثمرتها كهي أم لا؟ قال: نعم؛ قد قيل: إنّها كذلك، وليس عندي ما يدلّ على فرق ما بينهما بمعنى يوجبه في ذلك.

قلت له: وما أصابه من أصلها ومن ورقها، أو ما يكون من ثمرتها شيءٌ من النجاسة، ما القول فيه؟ قال: فهو نجسٌ على حالٍ حتّى يبلغ به أو يجري عليه من الماء مقدار ما تطهر عند الفقهاء، وما دونه من شمسٍ أو ريحٍ، فالاختلاف في جواز طهارتها به لرأي من يقول بأنّه يطهر معه لزواله، ورأي من يقول بأنّه على حاله.

قلت له: وما كان نباته في العذرة من بطيخٍ أو بقلٍ أو قرعٍ أو /102/ ما يكون من زرعٍ، فهل من فرقٍ بينها فيما لها من أصلٍ أو فرعٍ في هذا أم لا؟ قال: قد مضى من القول ما دلّ في هذا على ما فيه من رأيٍ جاز عليه، وإن فرق بينها من قد رخّص في ذوات الثمار من القرع والقثاء والبطيخ ونحوها من الأشجار، وشدّد في البقول. ومنع البعض ما عاش في العذرة دون ما سواه فقد أبى آخرون في هذا كلّه لما في رأيه من نجاسته حتّى يطهر بما به يشربه من الماء، وإلا فلا جواز لأكله. وأجازه آخرون من بعد غسله. وقيل بجوازه من غير غسلٍ

٥٬٩٦٣ / ٣٦٬٧٥٥