قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١١٨

لما له من الطهارة في رأي من قاله، إلا ما صحّ أنّه مسّه شيءٌ من النجاسة، وأنّه لأصحّ ما فيه من قولٍ لظهور ما به من عدلٍ، إلا وأنّ في هذه الآراء ما قد يدلّ في الفرق على أنّه في رأيٍ لا في إجماعٍ عليه من أهل الحقّ.

قلت له: فهلا قيل في هذا الموضع أنّ حمل القرعة يغسل فيجوز من بعده أن يؤكل؟ قال: بلى، قد قيل بهذا فيه، فإن صحّ ولا بدّ على قياده في مثله من أن يحمل عليه، وعسى أن يصحّ لمن قاله في موضع يكون ما به شيءٌ من الأذى، وإلا فلا أبصر الوجه في لزوم غسله لما أريد به من جواز أكله؛ لأنّه على قول من لا يفسده بما تشربه بعروقها من رطوبة النجاسة لا بدّ وأن يكون في تطهيره بالماء تحصيل(1) لما هو من طهارته حاصل، ولا شكّ أنّه في رأيه طاهرٌ. وعلى قول من قال بفساده؛ فالغسل له من خارجه /103/ لا يأتي على ما به من داخله ما لم يبلغ إليه، وأنّى له بالبلوغ ما دام رطبًا في ذاته لا يقبل ما يردّ عليه من الماء في حاله لما به من رطوبةٍ تمنعه من أن يلج به من وراءه فتدفعه، إنّي لا أعرفه إلا أن يكون من بعد جفافه مقدار ما به يدخل فيه، فعسى في بلوغه أن يمكن فيصحّ، وإلا فلا.

قلت له: فإن طبخ بالماء الطاهر قدر ما يلج فيه(2) فيخرج عنه، أيجزيه في رأي من ينجسه أم لا؟ قال: فعسى إن كرّر(3) عليه ثلاثًا أن يطهر، وما دونهن من مرّةٍ أو مرّتين فيجوز لأن(4) يلحقه معنى الاختلاف في ذلك.

(1) س: يحصل.

(2) هذا في س. وفي الأصل: به.

(3) هذا في س. وفي الأصل: يكرر.

(4) س: أن.

٥٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥