الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٠من قبله؟ أخبرني بما تعرفه. قال: فعسى أن يكون له ما في الدقيق من قولٍ في تطهيره بما فيه من تحريكه في الماء وإخراجه عنه ثلاثًا إلى غيره من رأيٍ جاز عليه إن صحّ ما في النظر، وإلا فالوجه الأوّل هو الذي في الأثر على قول من أجازه، فاعرفه.
قلت له: فإن صبغ به ثوبًا من قبل أن يزول عنه ما به فيطهر؟ قال: ففي الغسل له قدر ما يجزي في مثل ما فيه من نجاسةٍ فيزيلها ما به يطهر في قول أهل العدل.
قلت له: فهلا(1) جاء فيه أن /105/ لا ينتفع به؟ قال: بلى؛ قد قيل بهذا فيه، وله في حكم الطحين ما يدلّ عليه إلا أنّ ما قبله في هذا وذاك أصحّ.
قلت له: فجميع ما يعارضه من الأصباغ الطاهر شيء من النجاسة فخالطه، على هذا يكون؟ قال: هكذا عندي في هذا لعدم ما يدلّ على فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فإن كان لما أصابه عينٌ قائمةٌ في ذاته؟ قال: فلا طهارة له إلا بزوالها، فإن قدر عليها بحيلةٍ، وإلا فهي على حالها، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن صبغ أحدٌ به ثوبًا أو غيره مع ما فيه من ذاتها؟ قال: فإن طهر بالماء في حين فزال ما لها به من أثرٍ وعينٍ، جاز لأن يطهر، وإلا فلا طهارة له مع بقائها أبدًا.
(1) س: فهل لا.