قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٢

قلت له: فهل من قول أحدٍ من الفقهاء في شيءٍ منها أنّه(1) يطهر لزوال ما به من النجاسة بغير الماء، وكذلك في الأبدان؟ قال: قد قيل: إنّهما بما دونه لا يطهران إلا في موضع ما يجوز فيه أن ييمّما بالصعيد لما أجازه فيهما لمن اضطرّ إليه بعد الإماطة لما قدر(2) عليه لزواله عنهما، وإلا فلا يجزي في شيءٍ منهما، حتّى قال الشيخ أبو سعيد ?: إنّه لا يعلم من قول أهل العدل أنّه يطهر بغير الغسل. وفي المصنّف ما دلّ في /107/ الثوب على أنّ فيه قولا بالإجازة.

قلت له: فإن أصابه في موضعٍ منه شيءٌ من النجاسة، فعرفه من قد بلي به؟ قال: فلا يلزمه فيه إلا أن يطهر الموضع وحده حال لزومه له، ولا نعلم أنّ أحدًا يقول بما زاد عليه في هذا الموضع؛ إذ لا يجوز فيه أن يصحّ أبدًا.

قلت له: فإن خفي عليه فلم يدر في أيّ موضعٍ منه إذ(3) قد جهله؟ قال: فلا بدّ له فيه من أن يغسله على هذا كلّه، وإلا فلا طهارة له. وقيل: إن تحرّى موضع النجاسة فطهر؛ جاز فيه لأن يجزيه ولعلّه في الاطمئنانة ما لم يصحّ معه أنّه أخطأه بغيره من المواضع في ذلك.

قلت له: وعلى هذا من جفافه(4) عليه، قال: فإن مسّ شيئًا منه من قبل أن يغسله برطوبةٍ، ما حكم ما ناله به يكون، وما القول فيه؟ قال: قد قيل: إنّ له

(1) هذا في س. وفي الأصل: أن.

(2) هذا في س. وفي الأصل: قد.

(3) س: أن.

(4) هذا في س. وفي الأصل: خفافه.

٥٬٩٦٨ / ٣٦٬٧٥٥