الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٣حكم الطهارة ما لم يعلم أنّه موضع النجاسة، وعلى العكس من هذا في قولٍ آخر حتّى يعلم أنّه موضع الطهارة [من ذلك](1).
قلت له: فإن كان في موضعٍ منه رطوبةٌ، هي في أصلها طاهرةٌ، ما حكم ما نالها على هذا أو نالته؟ قال: فليس في هذه إلا ما في الأولى من قولٍ في رأيٍ؛ لأنّهما في المعنى على سواءٍ، فالقول فيهما واحدٌ، وقد مرّ فكفى.
قلت له: فإن ناله كلّه برطوبةٍ /108/ وهو يابسٌ، حتّى بله نال جزءًا منه من بعد أن صار بأجمعه رطبًا في غير طهارةٍ فأصابه شيءٌ من رطوبته؟ قال: فهذا ما لا مخرج له معه من أن يكون لما ناله حكم النجاسة على حالٍ.
قلت له: فإن كان في موضعٍ من ثوبه رطوبة بول و(2) في موضعٍ آخر منه رطوبة ماءٍ؟ قال: فالقول في هذه أن(3) يغسل البول إن عرفه وإلا طهره كلّه. وعلى قول آخر: فيجوز له أن يتحرّى موضع النجاسة إلا أنّه في قلّة.
قلت له: وما تنجس من ثيابه، هل له من بعد أن ييبس أن يتوضّأ فيه لصلاته مختارًا أن يلبسه(4) مع ما به من بدنه من رطوبةٍ لا بدّ وأن تمسّه فترطبه، ولا بأس عليه في وضوئه ولا في بدنه فإنّه لا ينجسه أم لا؟ قال: ففي أكثر ما قيل في هذا: إنّه لا طهارة لمن فعله. وقيل: لا بأس عليه في طهارته لما في رأي من قال: إنّ اليابس هو الذي يأخذ من الرطب، ولا عكس، وعسى أنّ في هذا