قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٤

لأن يصحّ لمن ادّعاه مع قصر ما لهما من مدّةٍ في تجاورها(1) لا مع طول المدّة في تلاصقهما مقدار ما ترطبه فينحلّ من أجزاء ما به من نجاسةٍ، فإنّه لا بدّ من أن يأخذ ما كلّ من الآخر ولا لبس.

قلت له: فإن كان بدنه نجسًا لكنّه يابسٌ، وثوبه طاهر غير رطبٍ، هل عليه بأسٌ /109/ في ثوبه إن لبسه على هذا أم لا؟ قال: فإنّ أولى ما به في هذه أن يكون له ما في الأولى من قولٍ في رأيٍ، إلا أنّ الرخصة فيه شاذّةٌ فالعمل بها متروكٌ في هذا وذاك.

قلت له: فإن كان به في بدنه أو ثوبه شيءٌ من الجنابة أو الدم أو العذرة أو ما أشبهها جاز لأن يكون على هذا أم لا؟ قال: نعم؛ لعدم الفرق، أوَليس هذا بالحقّ، ولا شكّ؟ بلى؛ إنّ أحقّ ما به أن يجري على عمومه؛ لأنّه مطلقٌ في الجنس، فالأنواع كلّها داخلةٌ تحت ما له في هذا من حكمٍ بلا مرية في شيءٍ منها لعدم اللبس في ذلك.

قلت له: فإن أصابته جنابةٌ في ليلٍ أو نهارٍ فلم يجد لها في ثوبه شيئًا من الآثار أبدًا؟ قال: فهو على ما له من حكم الطهارة حتّى يصحّ معه أنّه أصابه شيءٌ منها، إلا وأنّه في قول الشيخ أبي سعيد ? ما أفاد هذا فدلّ عليه في ذلك.

قلت له: فإن إصابته الجنابة في ثوبه، أينجس ما تحته أم لا؟

قال: نعم، في بعض ما قيل، و في قول الشيخ أبي المؤثر ?: إن كانا

(1) س: تجاوزها.

٥٬٩٧٠ / ٣٦٬٧٥٥