الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٥طاقا(1) واحدا فالثاني نجسٌ والثالث طاهرٌ حتّى تصحّ نجاسته. وفي قول الشيخ أبي الحسن عن أبي الحواري ?: إنّ الثاني طاهرٌ حتّى يعلم أنّه مسّه شيءٌ من النجاسة. وفي قول الشيخ محمّد /110/ بن خالد: إن اتّهمه طهّره.
قلت له: فهل من قول الثالث بغير الطهارة أم لا؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ أحدًا قاله فيه ما لم يصحّ عليه أنّه ناله شيءٌ من النجاسة.
قلت له: فإن وكزه في بدنه شيءٌ من وراء ثوبه فأدماه، ولم يجد به دمًا؟ قال: فيطهر الموضع من بدنه ولا شيء عليه في ثوبه؛ لأنّ له حكم الطهارة ما لم يصحّ معه أنّه أصابه شيءٌ من ذلك.
قلت له: فإن خرج من ذكره رطوبةٌ ولم يصحّ معه في ثوبه الذي عليه أنّه ناله شيءٌ منها؟
قال: فإذا احتمل لما به حال خروجها من هيئة(2) أن [لا تمسّ](3) ثوبه؛ جاز لأن يكون على طهارته ما لم يصحّ فساده، وإن لم يحتمل إلا مسّها له طهر الموضع الذي لا بدّ له من أن تناله على حالٍ.
قلت له: [وإن](4) لم يحسّ بشيءٍ يخرج من ذكره، وإنّما وجده لاصقًا، ولمّا نظر فيهما لم يجد شيئًا من الرطوبة، ولا ما يدلّه على كونه من نجاسةٍ أبدًا؟ قال: