الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٦فإن صحّ معه أنّ لزوقه إنّما كان لرطوبةٍ فاسدةٍ؛ طهر الموضع، وإلا فهو على طهارته حتّى يصحّ ذلك.
قلت له: فإن كان في حال قعوده، فخرج منه في ثوبه رطوبة وديٍ أو بولٍ أو مذيٍ، أينجس ما تحته أم لا؟ قال: فعسى أن يخرج فيه ما في الجنابة من قولٍ في رأيٍ ما لم يصحّ معه كون بلوغه إليه إلا /111/ وربّما يكون في مقدار ما لا يبلغ لقلّته، أو على العكس في البول لكثرته، أو من جهة الحائل لغلظه أو رقّته فيحكم بطهارته في موضع ما لا يحتمل فيه كون نجاسته، وفساده(1) في موضع ما لا يحتمل فيه بقاؤه على ما به من قبله، ويجوز لأن يجري على ما به في الجنابة من رأيٍ في موضع الاحتمال، ويكون الرجوع إلى ما له في أصله [إن صحّ](2) ما فيه من قولٍ جاز عليه في الحال ما لم يعلم فيصحّ كون الانتقال من غير ما شكّ في ذلك.
قلت له: فإن وقع ثوبه في جنابةٍ أو دمٍ أو عذرةٍ أو بولٍ أو ما يكون من نجاسةٍ في موضعٍ، وليس بها ولا به من الرطوبة مقدار ما يأخذ منها فتعلق به لجفافها؟ قال: فهو على طهارته، فإنّها به أولى ما لم يصحّ أنّه أصابه شيءٌ من الأذى.
قلت له: وما أصابه في ثوبه من نجاسةٍ فأراد أن يغسلها، فكم يجزيه في غسله من عركه، فيما له عينٌ قائمةٌ، أو لا؟ قال: قد قيل في أنواع ما لا عين منها إنّه يعرك ثلاثًا مع كلّ عركةٍ صبّةٌ من الماء وتلك طهارته، إلا أن يصحّ له بقاءٌ وما