قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٨

قلت له: فإن أراد أن يغسله في إناءٍ، ما الذي يؤمر به أن يفعله؟ قال: قد قيل: إنّه يجعله في الإناء، فيعركه بما فيه من الماء، ثمّ يصبّه منه فيبدله بماءٍ آخر مع ما له من عركٍ أيضًا، يفعل به كذلك ثلاثًا، وقد طهر، إلا أن يبقى فيه من ذلك العذرة.

قلت له: فإن كان به من النجاسة في ثوبه عينٌ فحكّها(1) من الموضع أو كسها /113/ إلى أن زال ما لها من أثرٍ أو عينٍ أو معكها(2) وهي رطبةٌ حتّى بلغ بها إلى هذا؟ قال: فتبقى من منزلة ما لا عين له في غسلها، من غير ما فرق بين رطبها، أو ما يكون من يابسها من بعد أن يبلغ بهما الأمر إلى ذلك الحدّ، أو تشك في هذه أن تكون كتلك، ولا شكّ أنّها كمثلها.

قلت له: فإن بقي في ثوبه شيءٌ من عينها بعد كون الغسل؟ قال: فلا بدّ فيها لطهارته(3) من زوال الكلّ، وإلا فهو على حاله من النجاسة [وفي](4) قول

(1) س: فحكمها.

(2) المَعْكُ: الدَّلْكُ؛ مَعكه في التراب يَمْعَكُه مَعْكاً: تَلَكَه، ومعَّكه تَمْعِيكاً: مَرَّغه فيه، والتَّمَعُّك التقلّب فيه. لسان العرب: مادة (معك).

(3) س: لطارته.

(4) س: في.

٥٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥