الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٩أهل العدل لا غاية لذلك(1) ما دام فيه شيءٌ من عين ما به منها، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن زال ما لها من عينٍ وبقي ما لا يقدر عليه من زوكها في حين، ما الرأي فيه؟ قال: ففي أكثر ما قيل: إنّه لا بأس به. وقيل: إنّه نجسٌ حتّى يغيّر بشيءٍ من الأصباغ الطاهرة، ولا يبين لي على هذا من قوله بفساده، إلا أنّه من ستره عن الرؤية الظاهرة، فكيف على قياده [يغني عن زواله](2)، ولا شكّ أنّه بعد في الحقيقة على حاله.
قلت له: أليس من أثرها ما يبقى في الشيء من زوكها؟ قال: بلى؛ إلا أنّه لمّا صار إلى حدّ ما لا ينحل بالماء، فلا يقدر على إخراجه، جاز لأن يطهر من بعد أن يؤتى فيه بما به في نحوها من الغسل يؤمر. وفي قول آخر: إنّه نجسٌ حتّى يغيّر، ولا يخطّأ في دينه من قال بأحد هذين أو عمل به؛ لأنّه موضع رأيٍ، /114/ وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدلّ على الأوّل فيؤيّده في ذلك.
قلت له: فإن صبغ بما قد تنجس من الأصباغ، ماذا يؤمر به في غسله حتّى يطهر؟ قال: ففي بعض القول: إنّه يغسل حتّى يخرج الماء صافيًا وتلك طهارته. وفي قول آخر: يغسل(3) قدر ما به يزول(4) هي أن لو عارضته متفردة وقد