الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٣١قلت له: فإن أخبره شاهدان من ذوي العدالة ثقتان؟ قال: فهما بالجزم(1) حجّة عليه في الحكم، ما لم يصحّ معه كذبهما، ولا أعلم أنّ أحدًا من أهل العلم يقول بغير ذلك.
قلت له: فهل له في ثوبه أن يستعين في غسله بالغير من النجاسة في بعضه أو كلّه؟ قال: لا أجد ما يدلّ على المنع من جوازه في الغسل، إلا لمانعٍ له من أن يستعينه في الأصل، وإلا فالإباحة أحقّ ما به في العدل.
قلت له: فالحرّ والعبد والذكر والأنثى في موضع الإجازة والمنع سواءٌ؟ قال: نعم، هو كذلك عندي في مجمل القول على ذلك.
قلت له: فإن كان العبد لغيره؟ قال: فلا يجوز له أن يستعمله، إلا بالإباحة(2) من ربّه، أو دلالة عليه بالرضا في استعماله مطلقًا، أو على الخصوص /116/ في مثل ذلك.
قلت له: فإن أمره أن يغسله من نجاسةٍ، هل له أن يقبل قوله إن رجع إليه فأخبره من بعد أنّه قد طهره(3)؟ قال: نعم؛ قد أجازه بالواحد الثقة؛ لأنّه حجّةٌ في الاطمئنانة. وعلى قول آخر: في الحكم، وبالاثنين على حالٍ ما لم يصحّ معه كذبهما، ولا أعلم(4) أنّه يختلف في ذلك.