قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٢

قلت له: فإن لم يأمره بغسله، أو أنّه مع الأمر له لم يعلمه بنجاسته، أيقبل قوله إن أخبره بما به يجزي لطهارته من فعله؟ قال: فعسى في هذه أن يكون في القول عليهما مثل الأولى، أمره به فأعلمه أو لا، فإنّه لما له من ثقةٍ لا بدّ وأن يلحقه معنى ما بها لرأي من يجعله حجّةً في مثل هذا، ورأي من يقول إنّه ليس بحجّةٍ في ذلك.

قلت له: فإن كان(1) لما به من النجاسة عينٌ قائمةٌ في ذاتها فلم يعلمه بها؟ قال: فإذا أخبره على هذا أنّه قد طهره، فعركه ثلاثًا، أو ما زاد عليهن؛ جاز لأن يكون على ما مضى من القول فيه. وإن(2) قال له: إنّه قد غسله من النجاسة غسل الذوات، أو ما يكون من نحو هذا في قوله؛ فكذلك في جواز القبول إن أمنه على معرفة ما لها من غسلٍ، كما أمنه على صدقه فيما به يخبره عن نفسه في هذا من فعلٍ.

قلت له: فإن لم يكن في حاله ثقة، إلا أنّ /117/ له بالغسل معرفة، ما القول فيه؟ قال: قد قيل: إنّه إذا أمره أن يغسله وعرفه بأنّه نجسٌ، فأمنه على ما يقوله في تطهيره من النجاسة بأنّه قد فعله؛ جاز له على هذا أن يقبله. وقيل: إنّه إذا أعلمه(3) بنجاسته فأتى (خ: به)(4) وعليه أثر الغسل؛ جاز لأن يجزيه،

(1) زيادة من س.

(2) هذا في س. وفي الأصل: إنه.

(3) س: علمه.

(4) س: به.

٥٬٩٧٨ / ٣٦٬٧٥٥