الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٣وإن لم يقل له إنّه قد غسله. وقيل فيه بجوازه ما لم يكن متّهمًا(1) فيما قد أمنه عليه.
قلت له: فإن لم يأمره ولا عرفه بنجاسته، إلا أنّه مأمونٌ على ما يقوله أنّه قد غسله من النجاسة مع ما له من المعرفة، ما القول على هذا في طهارته؟ قال: فحتّى يعلمه ويأمره به، وإلا فلا يقبل قوله إنّه من النجاسة قد طهره منه، إلا أن يكون ثقةً. وقيل بجواز قبوله إذا أمنه على معرفة بتطهيره(2) ولم يتّهمه في قوله. وقيل: إنّه إذا رأى عليه من علامة فعله قدر ما يجزيه في غسله؛ جاز لأن يكون من طهارته، وإن لم يعلمه به، ولا قال هو أنّه قد طهره من نجاسته، إذا اطمأنّ قلبه إلى ذلك بما قد رآه من علامته.
قلت له: فإن لم تكن له معرفة بالغسل في حاله فعرفه(3)، أو(4) أمره بغسله من بعد أن أعلمه بنجاسته، ثمّ رجع إليه، فقال له: إنّه قد طهره؟ قال: فإذا صار في حدّ من يؤمن على معرفته ولم يتّهمه في ما أمره بمخالفته؛ جاز لأن يكون /118/ في القبول مع ما له من ثقةٍ، أو ما دونها من أمانةٍ على ما مرّ في مثله من القول.
قلت له: وما عدا الثقة، فجواز(5) قوله أو ما يكون من ظهور فعله إنّما يخرج على ما جاز في الاطمئنانة لا الحكم؟ قال: هكذا معي في هذا يخرج، وإن كان