قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٤

في محلّ الأمانة، إلا الثقة فإنّه لا بدّ وأن يختلف في ثبوته معه أنّه من جهة الحكم أو الاطمئنانة وقد مضى من القول ما دلّ على ذلك.

قلت له: فإن لم يؤمن على معرفة ما له من غسلٍ، أو على ما يقوله من [قبل قول](1)؟ قال: فعسى في موضع التهمة؛ لعدم ظهور الأمانة أن لا يقبل قوله حتّى يصحّ بغيره في الحكم، أو ما دونه من جوازه في الاطمئنانة، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فالصبيّ في [هذا مثل](2) البالغ أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه إنّه كذلك إذا أمن على ما يفعله ويقوله في ذلك.

قلت له: فهلا قيل بالفرق بينهما؟ قال: بلى، قد قيل به إلا أنّ(3) ما قبله أصحّ ما فيه من قولٍ جاز عليه.

قلت له: فالبالغ الكتابي من المشركين، يجوز به أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّ في جوازه اختلافًا، إلا أنّ القول بأنّه لا يصحّ به أظهر ما فيه وأكثر.

قلت له: فإن سلمه إلى عبدٍ أو أمةٍ ولم يعلمه أنّه نجسٌ، فأخذه منه ثمّ أتاه به وعليه أثر الغسالة، هل له أن يصلّي /119/ به، ولم يسأله عنه(4)، أم لا على هذه الحالة؟ قال: قد أجازه الفضل بن الحواري في البالغ، وقد مضى في مثل هذا من القول ما دلّ على ما فيه، فاعرفه.

(1) هذا في س. وفي الأصل: قول قبل.

(2) س: مثل هذا.

(3) هذا في س. وفي الأصل: أنه.

(4) زيادة من س.

٥٬٩٨٠ / ٣٦٬٧٥٥