الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٧قلت له: فإن رأى بأحدٍ من البالغين في ثوبه نجاسةً أو في بدنه، ثمّ توارى عنه قدر ما فيه ما يمكن أن يغسلها، أعليه بأسٌ إن أصابه من الموضع رطوبةٌ أو ناله هو بشيءٍ من الرطوبة أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه على هذا لا بأس عليه علمها من هي به أو لا، فلا فرق ما لم يصحّ معه أنّه بعد على نجاسته. وقيل: إنّه على حاله وإن علمها ما لم يصحّ معه كون طهارته. وقيل: إن علمها جاز لأن لا يضرّه من الموضع ما ناله، وإن لم يعلمها فالنجاسة به أولى ما لم يصحّ له الطهارة بحكمٍ أو جاز في الاطمئنانة.
قلت له: فإن سأله ثوبًا يصلّي به فأعطاه هذا الثوب من بعد أن رأى ما فيه، فتوارى عنه قدر ما يمكن أن يطهره، هل له على هذا أن يؤدّي به فرضه ولا شيء عليه؟ قال: قد قيل في هذا بالمنع له من جوازه حتّى يصحّ معه كون طهارته في الحكم، أو ما جاز في الاطمئنانة، إلا أنّ القول بالإجازة(1) لا يتعرّى في الرأي من أن يجوز عليه ما لم يصحّ معه أنّه بعد على نجاسته.
قلت له: فإن لم يقدر في وقته على غيره أبدًا، أو أنّه وجد ما لا يشكّ فيه أنّه نجسٌ على حالٍ، ما الذي يؤمر به في صلاته فتختاره(2) له؟
قال: ففي قول الشيخ أبي /122/ سعيد ? ما دلّ على أنّ له أن يصليّ به(3) في هذا الموضع فإنّه أعجب إليه من أن يصلّي عاريًا(4)، أو بثوبٍ