قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٩

مسألة عن الشيخ وضاح بن محمّد: وسئل عن الخشب إذا أصابته نجاسةٌ، أيجزيه صبّ الماء عليه، أم يُوَرَّقُ في الماء؟

الجواب: إنّ الخشب يجعل في الماء حتّى يدخل الماء الطاهر مداخل النجاسة، ويعتبر حال النجاسة وحال الخشب مثل الطبق وغيره، ثلاثة أيّام ويوم وليلة، ومثل الأبواب ثلاثة أيّامٍ، ومثل الجرد(1) وما أشبههن سبعة أيّامٍ، والله أعلم.

قال غيره: [إن طهر](2) من حينه حتّى زال ما به طهر، ولم يحتج إلى ما زاد عليه، وإن ترك حتّى يلج به شيءٌ من رطوبة ما أصابه من النجاسة جعل في الماء الطاهر مقدار ما يبلغ من داخله مبلغ ما ناله منها، طال في المدّة أو قصر، فإنّه لاختلافه في الثخانة والرقّة، والصلابة والرخاوة، لا بدّ من تفاوته، حتّى أنّه في بعضه ما قارب من الطبق ما قد أحرق فتفجر، فيبقى في كلّ منه أن يرجع به إلى ما يقع له في صحيح النظر أنّه يبلغ إليه فيجزي فيه من ساعةٍ أو يومٍ أو ليلةٍ، أو أقلّ أو أكثر، فاعرفه(3)، فإن /124/ صحّ فجاز، وإلا [فالردّ به](4) إلى ما في الأثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: أظنّ عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألته عن الشجرة تنبت في عذرةٍ خالصةٍ، هل تؤكل ثمرها؟ قال: إذا كانت لا تصل إلى الأرض، وإنّما تعيش في

(1) جَرَدَ الشيءَ، يجرُدُهُ جَرْداً، وجَرَّدَهُ: قشَره. واسمُ ما جُرِدَ منه الجُرادَةُ، وجَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً: نزع عنه الشعر وكذلك جَرَّدَه. لسان العرب: مادة (جرد).

(2) س: أن يطهر.

(3) هذا في س. وفي الأصل: فاعه.

(4) هذا في س. وفي الأصل: فالرأي.

٥٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥