الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٠النجاسة، فلا يؤكل ثمرها(1)، وإن كانت تصل عروقها إلى الأرض؛ فتؤكل ثمرتها، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا، فهو من قوله في ثمرتها صحيح، إلاّ أنّه على قول. وقيل: تؤكل من بعد غسلها. وقيل بجوازه مطلقًا، فإن نالها شيءٌ من النجاسة جاز من بعد أن تغسل. وقيل بالمنع من أكلها ما كانت تمتصّ منها، أو ماء نجس من أجلها، أو ما يكون من مثلها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وسألته عن البسر إذا طبخ بماءٍ نجسٍ فغلى به الماء حتّى نضج، كيف الحكم فيه؟ قال: يغسل غسل النجاسة ثمّ يجفّف في الشمس حتّى ييبس، ثمّ يغلّى بالماء الطاهر حتّى يبلغ الماء الطاهر [مبلغ النجس](2)، ثمّ يغسل ويؤكل.
قال غيره: قد قيل هذا في غسله لطهارته، وجواز أكله. وقيل: إنّه إذا بلغ منه الماء الطاهر مبلغ النجاسة؛ طهر، وإن لم يغسل من بعده؛ جاز أن يؤكل. وقيل فيه: إنّه لا يطهر على حالٍ، فلا ينتفع به، ولعلّه إلاّ من ضرورةٍ إليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وسألته عن تمرٍ دلك بماءٍ نجسٍ؟ قال: لا /125/ ينتفع به، وأمّا الجراب إذا كنز بماءٍ نجسٍ؛ قال: يفتّت، ثمّ يغسل ويجفّف في الشمس، ثمّ قد طهر.
قال غيره: نعم، قد قيل فيما دلك من التمر، فهو صحيحٌ من قوله. وعلى قول آخر: فيجوز فيه بالشمس والريح لأن يطهر، وقد مضى من القول ما دلّ