الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٤١عليه، وما كنز بالماء النجس، فلا بدّ من فتّه بعد نكله(1) قدر ما لا يمنع الماء من وصوله إلى كلّه حتّى صبّه(2) عليه، حتّى يبلغ الطاهر مبلغ النجاسة(3)، فيزيله لما له من كثرته من غلبة على ما به من ذلك. وقيل فيه: إنّه لا يجزيه بلوغ الماء إليه، إلاّ أن يكون بماءٍ جديدٍ في عركٍ له، أو ما يقوم مقامه في غسله، وأمّا تجفيفه(4) بالشمس من بعد، فلا أعرفه شرطًا لطهارته، ولا في جواز أكله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وسألته عن الدقيق إذا عجن بماءٍ نجسٍ؟ قال في بعض القول: يرقّق على الصفاء، ثمّ يعطى الفقراء.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ أحدًا يقول: إنّ من شرطه أن يعطى الفقراء، وعلى قياده فإذا جاز أن يدفع إليهم، فأيّ علّةٍ تمنع من أن يجوز لربّه، أو من يكون من الأغنياء، إنّي لا أعرفها على رأي من يقول بطهارته لزوال فساده، من بعد أن يذهب على هذا ما به من تلك الرطوبة المفسدة بالنار، في رأي من قاله من الفقهاء. وقيل: إنّ هذا في خبزه على التنور خاصّةً دون غيره من نحو طايح(5) أو حصًى. وفي قولٍ آخر: إنّها /126/ وجميع ما أشبهها على سواء. وقيل: إنّه لا يطهر حتّى يغسل بالماء. وقيل فيه: إنّه لا يطهر أبدًا، والله أعلم، فينظر في ذلك.