قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٣

قال غيره: نعم، هو على طهارته، ولا شكّ إذا لم يجدوا به شيئًا من رطوبته؛ لأنّ محرومونه(1) لا يؤثر فيها لفراشه من الطهارة فسادًا، و [إن هم](2) وجدوا به منها ما هو نجسٌ في أصله، فلا قول فيه إلا أنّه قد تنجس على حالٍ من أجله، وإن كان من الطاهر في حياته(3) جاز لأن يختلف في نجاسته من(4) بعد وفاته. وإن لم يدر من أيّهما؛ فالاحتياط في غسله إلا على قول من يقول بالنجاسة في كلّه؛ لأنّه لازمٌ على من بلي به في موضع لزومه له، وإن خفي أمر هذه الرطوبة؛ فمعي من أيّ شيءٍ هي جاز في الاحتمال لأن تكون منه أو من غيره؛ فلم يجز أن يقطع بها على هذا في الحال أنّها لأحدهما، ولم يصحّ أن يحكم فيها بطهارةٍ ولا نجاسةٍ مع الإشكال، وإن أمكن أن يكون من النجس؛ فقد يمكن أن يكون من الطاهر، فكيف يجوز أن يقضى لها أو عليها بشيءٍ من هذين لا عن دليلٍ لبرهانٍ يوجبه في أحد الأمرين، إنّ أولى ما بها أن تكون موقوفةً حتّى يصحّ أمرها بما لا شكّ فيه، وتكون هي على ما كان عليه في أصله حتّى يصحّ كون نقله، وربما كان في الاطمئنانة على ما يقرّ بها ويبعدها من الطهارة أو النجاسة لأسبابٍ تقتضي في غير الحكم جواز العمل بها بعد ثبوتها، وعند الريبة /128/ يكون الخروج منها أولى في موضع المكنة لمن قدر عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن الثوب إذا أحرقته النار، هل فيه بأسٌ؟ فلا بأس، والله أعلم، وفيه أيضًا اختلافٌ، والله أعلم.

(1) هكذا في النسختين. وكتب في س فوق الجزء من الكلمة (ومونه): وموته.

(2) س: وإنهم.

(3) س: جنابة.

(4) زيادة من س.

٥٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥