الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٧الجواب: ففيه اختلافٌ(1)؛ قيل: إذا فرك الثوب فركًا وبولغ في غسله؛ فقد طهر|، وهو أكثر القول. وقيل: ما دامت عين النجاسة قائمةً؛ فهو نجسٌ، حتى يزوك موضع النجاسة بخضرةٍ أو حمرةٍ أو سوادٍ، والأوّل أكثر القول، ونأخذ بطهارته إذا بولغ في غسله وفركه.
قال غيره: نعم؛ قد قيل فيه: إنّه إذا بولغ في غسله فتغيّر عن حاله وبقي ما لا ينحل من أثرٍ فعز أن [يقدر على طهره](2)، وعلى العكس من هذا في قولٍ آخر. وقيل: حتّى يكدر بشيءٍ من الأصباغ فيغيّره(3) إلا وأنّ الأوّل أكثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الإمام أفلح بن عبد الوهّاب المغربي: وذكرت الثوب مسّه المطر حتّى يدخله وسال منه، ولم يحرك باليدين، هل يجزيه ذلك أم لا؟ وإن سكب الماء على جُنبٍ حتّى غسله غسلا، ولم يمسح بيده على جسده، هل يجزيه ذلك أم لا؟
الجواب: إنّ الثوب إذا سكب عليه الماء وبلغ مبلغًا يطهر بمثله الثوب؛ طهر، وإن لم يبلغ ذلك المبلغ [فأجدني أحبّ](4) فيه الغسل، وأمّا الجنب الذي سكب عليه الماء؛ فهو طاهرٌ.