الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٨قال غيره: قد قيل في غسل الثوب من النجاسة أو البدن من الجنابة بالعرك أو ما يقوم مقامه من صبّ على أكثر ما فيهما، فإن كان لوقع /132/ المطر بهما أو للماء في سكبه عليهما مقدار ما به يجتزي في عركها أجزاه على حالٍ، وإلا فالاختلاف في جواز ما دونه من الجنب مزيل البشرة بالماء بعد إزالة ما به من الأذى في غسله حتّى النقاء، فاعرفه(1)، وعسى أن لا يبعد في الثوب من أن يكون بلوغ الماء إليه وإزالته بما أصابه مجزيًا له على رأيٍ إن صحّ ما أراه فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجلٍ وقع في ثوبه دمٌ فغسله ولم يخرج الدم، كيف يصنع فيه(2)؟
الجواب(3): فيما بلغنا أنّه يبالغ في غسله، فإذا بالغ في غسله ثمّ تغيّره حتّى تغيّر لونه.
قال غيره: قد قيل فيه: إنّه ما دام لما به من الدم عينٌ قائمةٌ لا يطهر، من أنّه لا غاية لذلك إلا أن يخرج بالكلية، أو تزول العين فيبقى الأثر، فإنّه لا بأس به وعليه دل الخبر(4). وقيل بنجاسته على حالٍ. وقيل: حتّى يغيّر، والأوّل أكثر، وقد مضى القول في مثل هذا فتكرّر، والله أعلم، فينظر في ذلك.