الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٩مسألة: وفيمن أصابته جنابةٌ أو دمٌ في ثوبه، واجتهد في غسله؛ إنّه إذا بقي الزوك في الثوب لم ينحل منه شيءٌ إذا غسل؛ فعندي أنّ هذا الزوك لا يحكم بنجاسته إلا أنّه يعجبني أن يغيّر هذا كلّه بشيءٍ من الخضرة أو السواد.
قال غيره: قد قيل هذا كلّه، والله أعلم، فينظر في /133/ ذلك.
مسألة عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد النزوي: و(1) في الثوب الذي فيه جنابةٌ، وغسله صاحبه أو لم يغسله، ثمّ بعد ذلك لم يجدها، كيف الحيلة في طهارته؟
الجواب: على ما سمعته من الأثر أنّه يجتهد في عركه وغسله حتّى يخرج الماء نقيًّا صافيًا، فإذا اجتهد في غسله؛ ففي أكثر القول: يطهر، ولو لم يذهب لون النجاسة، والله أعلم.
قال غيره: والذي معي في هذا من قول الأولى: إنّه يغسل الموضع وحده إن عرفه وكفى وحدها إلا(2)، وإن لم يعرفه، فلا بدّ له في موضع لزومه من أن يطهره كلّه، ولا شكّ أنّ له على حال حكم الطهارة من بعد أن يغسله، إلا أن يبقى لها ما لا يقدر على إخراجه من أثرٍ، فيجوز لأن يختلف في طهارته معه، إلا أنّه في أكثر القول: لا بأس به لما فيه من خبر(3)، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن نام بثوبٍ غير طاهرٍ عند أهله، فيه الجنابة وغيرها، وفيه القمل، إذا أراد للصلاة بعد قيامه من النوم، لبس ثوبه الطاهر إلى