الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٥١شيءٍ منها لعسر تطهيره بالماء من باطنه، وإلا فأيّ معنى يدلّ عليه إنّي لا أراه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) /135/ مسألة: ومنه: وفي مثل السفتورية والمندوس ودواة الخشب إذا أصابتهن النجاسة ويبست فيهن، وإذا أخللن في الماء يتخلصن ولا ينتفع بهن؟ فجوابه: إنّه لا بدّ من غسلهن، ولا يطهرن إلا بالماء.
قال غيره: نعم؛ لا بدّ من غسلهن لما قد أريد به من الطهارة لهن، وإلا فلا يطهرن بما دونه على قول. ويجوز على قول آخر، لأن يكون في الشمس والريح ما يطهرن من النجاسة كغيرهن من أنواع جنس أصلهن، ولو أنّه قيد ما أراده من الغسل بنحو ما ذكرناه على قول من رآه من أهل العدل رجوناه أولى من إطلاقه؛ لأنّه يلزم(1) به من ثبوته أن لو صحّ أن يكون لازمًا على حالٍ، وليس كذلك؛ لأنّ له تركهن في إهمالٍ، ويجوز له أن يستعملهن في غير رطوبةٍ بلا جدالٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأمّا في الأوتاد والجذوع والدعون إذا كان مغمًى عليهن؟ فقال من قال: يطهرن(2) إذا زالت النجاسة، وهو أكثر القول. وإن لم يكن مغمًى عليهن، فلا يطهرن إلا بالماء وهو أكثر القول، والله أعلم.
قال غيره: وهذا ممّا يختلف في طهارته بعد زوال ما به بغير الماء وليس في المغمى عليه من الجذوع ما يقربه من الرخصة زيادة على سواه ضرورة إليه، فإنّه لا موضع لها فيه؛ /136/ إذ قد يجوز على حال لأهله أن يتركوه على حاله، وإن