قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٣

بغير أمره، وربما نسيها الذي عليه النجاسة وزالت بالماء؟ فعلى ما وصفت: إذا زالت النجاسة من بدنه والثوب؛ فجائز ذلك، ويطهر البدن والثوب وجميع ما ذكرته على القول الذي نراه، والله أعلم.

قال غيره: حسنٌ معنى ما قاله في جوابه؛ لما في الأثر من دليلٍ على صوابه، وإن كان لا يتعرّى من الاختلاف على حالٍ، فهذا أكثر ما فيه من قولٍ في رأيٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: والمداد إذا كتب به في قرطاسٍ نجسٍ، وصار الكاتب يكتب من هذا المداد في ذلك القرطاس، ثمّ لحق من ذلك المداد ثوب الرجل؟

فجوابه: إنّ حكم هذا المداد نجسٌ على ما يعجبني، ولا يخرج من أقوال المسلمين أنّ المداد غير نجسٍ، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ لقول من نفى أن يأخذ الرطب من اليابس شيئًا، فإنّه(1) فيه ما يدلّ على طهارته. وقول: من أوجبه فإنّه يدلّ على نجاسته، وإنّه فيما عندي لرأي الأكثرين، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي القرطاس إذا لحقته نجاسةٌ أو كتب فيه بمدادٍ نجسٍ أنّه ييمّم بالتراب، وصفة تيمّمه أن يذر(2) عليه التراب، ويقول: أيمّم هذا /138/ القرطاس إزالة النجاسة وطهارةً له، طاعةً لله ولرسوله محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك الثوب، والله أعلم.

(1) س: فإن.

(2) هذا في س. وفي الأصل: يدل.

٥٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥