قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٤

قال غيره: نعم؛ وإن سحبه كما في الثوب أو ضربه عليه، أو ما يكون من نحو هذا في تيمّمه له جاز على هذا الرأي لأن يجزيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وعن الشيخ أحمد بن مفرج: وكذلك القرطاس مثل المصحف والكتاب؟

الجواب: فالله أعلم، إن طهر وبولغ في طهارته تمزق، والله أعلم، ولعلّه أن ترب ضرورة، فأرجو أن ينتفع به قياسًا على غيره ممّا يخاف عليه من ضرورةٍ وإتلافٍ؛ لأنّ هذا ينظر فيه، ولا يلبس ولا يؤكل ويتوقى الإنسان منه، ولا يؤمر بإتلافه، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ لما في غسله بالماء من مخافة عليه؛ إذ لا يؤمن معه من أن تمزقه أو ما دونه من وهنه، وإن كان في بعضه ما يحتمل لمقدار ما يجزيه في الغسل من العرك أو ما أشبهه، أو ما يقوم مقامه لزوال ما به فربما أدّى به إلى ضياع ما قد أودعه، وبالجملة فهذا موضع الضرورة، فإن ترك على حاله خوفًا عليه أو على ما به؛ جاز، وإن طهر بالماء حتّى زال ما أصابه طهر، ولا أعلم لهذا ما يعارضه أبدًا، وإن اقتصر على الشمس والريح حتّى زواله؛ فالرأي لازمٌ له بما فيه من قولٍ في رأيٍ، وإن يمّمه(1) بالصعيد ضرورةً إليه؛ جاز /139/ لأن يجزيه بعد الإزالة لعين ما به، وإلا فلا يصحّ فيه. وقيل بجوازه مطلقًا إلا أنّه ينبغي [أن] يتوقّى من أن يمسّ برطوبةٍ ويصلّى به فيبقى في هذا الموضع على حالٍ، ومع ذهابه بغير الماء على قولٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) س: يتيمم.

٦٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥