قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٦

قال غيره: والذي معي في غسله بالماء إن أمكن كما يجري في مثله إنّه لا قول فيه إلا طهارته على حالٍ، إلا أنّه ربما أدّى به في الأغلب إلى إتلافه أو ما دونه من ضررٍ، وإن ترك ثلاثة أيامٍ فيما لا عين له نحو ماءٍ نجسٍ أو بولٍ، جاز له لأن يطهر على قول، وأن يكون(1) على حاله في رأيٍ آخر [أو أضربته](2) الشمس والريح ثلاثًا، فالقول فيه لزوال ما به كذلك، ويجوز لأن يلحقه معنى ما في الرأي من قولٍ بجوازه على هذا من ذهابه، ولو في يومٍ واحدٍ، فأمّا فيما له عينٌ قائمةٌ في ذاته، فلا يصح فيه أن يكون على ذلك إلا من بعد زوالها، وإلا فالنجاسة على حالها، فإن قدر على تطهيره بالماء وإلا فالصعيد بدلٌ منه في رأي من قاله من الفقهاء فدلّ عليه ضرورةً إليه، إلا أنّه(3) لا أعرفه مطهرًا له في حينه على هذا من بقاء عينه؛ لأنّه لا يرفع ما به فيزيله عن وجهه فيدفع عمّا لاقاه في رطوبٍة فأصابه لما فيه من نجاسةٍ /141/ ومن أجله، فكأنّي على مخافةٍ من أن لا يكون له فائدةٌ فينفع، وليس هو ممّا يكتسى فيمنع من أن يصلّى به، كلا؛ بل ينبغي في هذا الموضع أن يتوقى من مسّه في رطوبة، ومن حمله حال الصلاة، ومن أكله إلا لضرورةٍ موجبةٍ لحله، ومع هذا كلّه فالمنع من أن يكتب(4) شيءٌ من القرآن، أو من أسماء الله في مثل هذا الوجه الذي لا نعلم أنّه يختلف في ثبوته، ولا في جواز قراءة ما أودعه رقما من قبل أن ينجس، أو من بعده جزمًا ييمّم أولا، فلا فرق، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) س: تكون.

(2) س: إذا ضربته.

(3) هذا في س. وفي الأصل: أني.

(4) هذا في س. وفي الأصل: تكتب.

٦٬٠٠٢ / ٣٦٬٧٥٥