قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٧

مسألة: وجدتها في رقعة: وأمّا القلم إذا تنجس، فإذا كانت النجاسة فيه رطبةً ولم ييبس؛ فطهارته أن يغسل بالماء إلى أن تزول منه النجاسة، وإن كانت النجاسة قد يبست فيه؛ فطهارته أن يترك في الماء إلى أن يبلغ الماء مبلغ النجاسة، وحدّ ذلك عندنا في النظر مقدار أثر نهارٍ؛ لأنّ القلم هشٌّ صغيرٌ، وبلوغ الماء الطاهر إلى داخله قريبٌ، وعندي أنّ مقدار أثر نهار يبلغه ويكفيه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد النزوي: في المندوس الكبير؟ إذا زالت عين النجاسة منه بطهارة ماءٍ، أو بشيءٍ من الأسباب من إظهار شمسٍ عليه أو ريحٍ، ولم يبق لعين النجاسة أثرٌ ولا لونٌ، فأرجو أنّهم قد /142/ قالوا بطهارته؛ لأنّ في طهارته وتمكينه في الماء الضرر، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ؛ إلا أنّه على قولٍ. وقيل: إنّه(1) لا يطهر إلا بالماء، ومع زوال [النجاسة] وبقاء ما لها من أثرٍ، فلا بدّ وأن يختلف في طهارته رأيًا لمن قاله، ولا بأس فإنّه موضع نظرٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: والقهوة التي تعمل من البن، أهي نجسةٌ أم طاهرةٌ؟

الجواب: لم أعلم نجاستها من آثار المسلمين القديمة، ولا عن أحدٍ من المتأخّرين، وهي طاهرةٌ؛ لأنّ كلّ نجسٍ حرامٌ، وليس كلّ حرامٍ نجسًا، وهو حرامٌ عندنا، والله أعلم.

(1) زيادة من س.

٦٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥