الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٠الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كانت ممّا تنشف النجاسة، وجعلت في الماء الجاري بقدر ما يدخل فيه مدخل النجاسة؛ فقد طهر، والله أعلم،
قال غيره: والذي معي في هذا أنّه من الصحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك. /145/
(رجع) مسألة: ومنه: والبسر إذا طبخ بماءٍ نجسٍ، ثمّ يبس، أيجزيه إذا جعل [في] ماء(1) الطاهر مقدار(2) ما يبلغ الماء الطاهر مبالغ النجاسة على هذه الصفات، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا غسل غسل النجاسة بعد أن جعل في الماء الطاهر، وبلغ الماء الطاهر فيه مبلغ النجاسة، فلا بأس بذلك عندنا، والله أعلم.
قال غيره: إذا يبس فجعل في الماء الطاهر من بعد أن يغسل، وترك فيه مقدار ما يبلغ الطاهر مبلغ النجاسة طهر، فجاز أن يؤكل. وقيل: لا يطهر حتّى يغسل من بعدُ مرّةً أخرى. وقيل: لا يطهر على حالٍ إلا أنّ ما قبله أكثر، وأمّا أن يجعل على الابتداء في الطاهر من الماء فيترك فيه كما أفاده في قوله فدلّ عليه؛ فعسى أن لا يصحّ له به طهارةٌ أبدًا؛ لأنّه على هذا لا بدّ وأن ينشفه مع ما به من نجاسةٍ، إلا أن يكون في ماءٍ جارٍ، أو ما في حكمه أنّه يجوز لأن يطهر من بعد أن يبلغ من داخله مبلغ ما ناله على من أجازه إن كان له من الحركة