قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٢

الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا في عامّة قول أصحابنا: إنّ الصبيّ لا يطهر الثياب من النجاسة للصلاة، لكن يطهّر الأواني. وأمّا ما وجدته عن الشيخ أبي سعيد محمّد بن سعيد /147/ ?: إذا كان الصبيّ يعرف الطهارة، ويحافظ عليها، وقد عرف بذلك، وجاء به، وعليه أثر الطهارة، ولم يبق للنجاسة بالثوب أثرٌ ولا عينٌ قائمةٌ؛ فقد طهره بتطهيره له، إذا كان من أولاد المسلمين، وهو قول حسنٌ عندنا إن شاء الله، والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ قد قيل بجوازه في مثل الآنية وما لا غنى للناس عنه مع سكون النفس دون الثياب في رأي من قاله فإنّه في قوله لا يجوز، ولعلّه لبالغ. وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إنّه مثل البالغ إذا كان عاقلا لمعاني ذلك مأمونًا عليه، ومع زوال العين؛ فالاختلاف في طهارة ما لا يقدر على زواله من الأثر إلا أنّ القول بطهارته أكثر ما فيه، وقد مضى ما دلّ عليه، والله أعلم. فينظر في جميع ما أبديته على هذه المسائل، موافقًا لها أو مخالفًا ثمّ لا يؤخذ به، ولا بشيءٍ منه إلاّ من بعد أن يصحّ عدله، فيتّضح فضله، فإنّي على مخافة لما بي من قصورٍ أن أكون في شيءٍ منها متكلّفًا، ولا ينبّئك مثل خبيرٍ، والله الموفّق من أراده بخيرٍ، والسلام على من اتّبع الهدى لا غير، فاعرفه.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وإذا نجس أحدٌ /148/ بساط المسجد أو دلوه أو طريقًا، لم يعرف الذي نجسه، ثمّ أراد الخلاص، كيف خلاصه؟ قال: لا أعلم فيه(1) شيئًا غير التوبة إذا لم يعرف ما نجسه، والله أعلم.

(1) س: عليه.

٦٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥