الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٨الباب الثامن في الدم وأحكامه في الثياب والبدن وغيرها
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسئل عمّن رأى في ثوبه دمًا أو ما أشبهه، ما حكم الدم والثوب والصلاة، إذا وجده المبتلى بعدها أو فيها أو قبلها؟ قال: إذا لم يصحّ معه أنّه دمٌ، وأشكل عليه؛ فقد قيل: إنه يحكم فيه بأنّه دمٌ، والثوب على طهارته إن كان /152/ في الأصل طاهرًا، لكنّه إن استراب قلبُه فَغُسْلُهُ حسنٌ على معنى التنزّه لا على اللزوم عند الأمن، من دخول(1) المضرّة على نفسٍ أو مالٍ أو دينٍ أو التلبيس(2) بالوسوسة من الشيطان لفوت ما هو أفضل، فإذا خاف ما ذكرنا أو شيئًا منه أو ما أشبهه؛ فالأخذ(3) فيه بالحكم لدرك ما هو أفضل، بل الفرض ترك ما يدخل المضرّة عليه، أو يخاف تولدها بسبب القيام بلا فائدةٍ ولا نفعٍ يدخله(4) على نفسه أو دينه من جلبٍ أو دفعٍ، وليس للإنسان أن يسعى في صلاح نفسه بفساد دينه، وليس له المتابعة للشيطان في شيءٍ من وساوسه، بل المجانبة له في ذلك فرضٌ في الكتاب على كلّ مكلّفٍ، ولينظر المبتلى بذلك اجتهادًا منه، فإنّه محلّ النظر، وليحذر تلبيسات الشيطان بالوسواس في جميع الأمور، وليعرض عن تدقيق النظر فيه إذا خاف الوساوس في شيءٍ، ويتوسّع فيه بالحكم ليدرك قطع الوسوسة عن نفسه بالحكم حتّى يصحّ أنّه دمٌ. وإذا صحّ معه أنّه دمٌ ولم يعلم ما