قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٩

هو من الدماء؛ فقيل: إنّه طاهرٌ لطهارة الثوب على الأصل؛ لأنّ الدماء فيها الطاهر والنجس والمختلف في طهارته، ولم يكن الدم منفردًا بنفسه عن الطاهرات، فيكون محجورًا نجسًا حتّى يصحّ حلاله ونجاسته. /153/ وقيل: إنّه دمٌ نجسٌ غير مسفوحٍ.

ويوجد عن بشير بن محمد: إنّه يغسله من غير أن يحكم فيه بأنّه مسفوحٌ، ولا غيره. ويقول(1): من حكم فيه بأيّهما فهو(2) مخطئ، وهذا حسنٌ من القول؛ لئلا يحكم فيه بشيءٍ، وعلى الظن بالقطع؛ لأنّ الدماء منها الطاهر والنجس غير المسفوح والمسفوح والمختلف فيه، فلمّا أن دخل الاحتمال عليه حكم بتنجيسه من غير أن يقطع عليه أنّه من نوع معروف على الغيب.

وقيل: إنّه يكون على الأغلب، ويختلف باختلاف الأحوال والأعمال والمكان والزمان، وهذا يخرج على الاطمئنانة، لا(3) الحكم، وإن لم يصحّ له أغلب فالوقوف عن القطع فيه.

ولعل الشيخ أبا سعيد يقول: إنّ هذا أصحّ الأقاويل.

وقيل: إنّه دمٌ مسفوحٌ، وعلى هذا فالغسل له لمعنى الصلاة لازمٌ، ولو كان كوخز الإبرة مفسد لصلاة من صلّى به على العلم والجهل أو التعمّد أو النسيان، علم قبل الصلاة أو فيها أو بعدها إذا صحّ معه أنّه كان به قبل الصلاة

(1) س: قول.

(2) س: فهي.

(3) س: إلا.

٦٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥