قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٠

أو فيها، وإن احتمل حدوثه بعدها فلا نقض في صلاته حتّى يعلم أنّه كان قبل الصلاة أو فيها.

وقيل عن أبي المؤثر: إنّ عليه [النقض] في صلاته حتّى يصحّ أنّه به من بعد، وإن لم يحتمل إلا أنه كان في الصلاة فالنقض أولى.

وقيل: إنّه إن وجدت له علامة دم بعوضٍ /154/ من شررٍ أو غيره؛ إنّه يحكم به أنّه دم بعوضٍ.

وقيل عن أبي زياد الوضاح بن عقبة أو غيره أنّه دخل عليه وهو يصلّي وعلى ثيابه دمٌ كثير، ولعلّ سئل عنه، فقال له: هو عندي دم بعوضٍ، ولعلّه حكم به على الأغلب، وأمّا الصحة فلعلّها تتعذّر في غالب الأحوال. وإذا خرج على معنى الاطمئنانة أنه دم بعوضٍ، فقيل فيه: إنّه طاهرٌ؛ لأنّه مستحيلٌ عن حاله وقليله وكثيره سواء.

وقيل: إنّه نجسٌ على الأصل؛ لأنّ تسمية الدم تقع عليه. وقيل: لا بأس به حتّى يكون كالظفر. وقيل: ما لم يغلب على الثوب. وقيل بالرخصة فيه عند الضرورة، وبالتشديد فيه عند المكنة، وذلك في دم البعوض.

مسألة: ومن جوابه: وسئل عمّن رأى في ثوبه دمًا أو ما يشبه الدم من غير قطعٍ عليه أنّه دمٌ، ما حكم الثوب في الحكم يكون، وما حكم الدم، وكيف القول في الصلاة إذا وجده المبتلى به بعد الصلاة أو فيها أو قبلها؟ قال: أمّا إذا لم يصحّ معه أنّه دمٌ، وأشكل عليه أمره، فقد قيل: إنّه لا يحكم فيه بأنّه دمٌ، وعلى هذا فالثوب على طهارته إن كان في الأصل طاهرًا، وإنّما عارضه الريب في تنجيسه من أجل تلك الشبهة، وهكذا أجدني أرى /155/ وكأنّي لا أعلم في ذلك اختلافًا. لكنّه إن استراب قلبه، ولم تطب نفسه إلا بغسله، فحسنٌ في

٦٬٠١٦ / ٣٦٬٧٥٥