قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٤

كلا؛ بل الجهل بأصله ثابتٌ به في هذه الصورة المختلف فيه لتعذّر علم الواقف عليه جهلاً، والمجهول /159/ اسمه لا يرفع حكم الجهل به الظنّ في حقيقته بغير إشكال رافع لما احتمل أن يلحقه من الأسماء تخصيصًا بواحدٍ منها عن الكلّ، وذلك شيءٌ في هذه الصورة لا يكون إذ لو كان لتبدلت الصورة إلى أخرى، ولجرى في ذلك الحكم على شكلها فلذلك أشبه في النظر أن يكون خروجه على معنى الاطمئنانة لا الحكم القطعي إن كان له أغلب؛ لأن الأحكام لا تجري على الإشكال، وإن لم يكن له أغلب، فالوقوف عن القطع فيه بأنّه مسفوحٌ أو أنّه غير مسفوحٍ، أو التخصيص له بجنس(1) من أجناس الدم وأنواعه مع التنجيس له هو الحكم فيه عند صاحب هذا القول.

وكأنّه كان الشيخ أبو سعيد محمّد بن سعيد ? يذهب في هذا القول إلى أنّه هو الأصحّ.

وعلى قول رابع: فلعلّ بعضًا كان يذهب إلى أنّه إن وجدت فيه علامة دم البعوض من شررٍ أو غيره أنّه دم بعوضٍ في حكمه، حتّى يعلم أنّه دمٌ ينقض في قوله، وكأنّه معلولٌ في أغلب الأحوال من وجه أنّ العلامة الفارقة بين دم البعوض من غيره لا تكاد تقوم بها(2) المعرفة، إلا أن يجد المبتلى به نفس البعوض في الدم لاصقًا، فحينئذٍ يترجّح ذلك في قلبه ظنًّا، وإلا فكيف الوصول /160/ إلى الفرق في ذلك بالعلم به على الصحيح؟ لا أجدني أجد لهذا معنى، إلا على ما

(1) هذا في س. وفي الأصل: نجس.

(2) هذا في س. وفي الأصل: به.

٦٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥