الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٦هذا داخلاً تحت قول من يقول: إنّه يكون على الأغلب من أموره يكون، وإذا ثبت أو خرج على معنى الاطمئنانة أنّه دم بعوضٍ على قول من قال بذلك؛ فهو طاهرٌ؛ لأنّه مستحيلٌ عن حاله، وقليله وكثيره سواء.
وقال بعض من قال: إنّه نجسٌ على حالٍ؛ لأنّ تسمية الدم تقع عليه. وقيل: لا بأس به حتّى يصير كالظفر. وقيل: ما لم يغلب على الثوب. وقال آخرون بالرخصة فيه عند الضرورة، وبالتشديد فيه عند المكنة.
وهذا إنّما هو في المعنى يخرج فيه على قول من قال: إنّه دم بعوضٍ في قوله، أو أنّه صحّ ذلك عليه أو جرى الحكم على الأغلب فيه به على نحو ما فصلت لك فيما مضى من القول في هذا.
وفي قول خامس: إنّه مسفوحٌ حرامٌ رجسٌ(1) نجسٌ مفسدٌ لما لاقاه أو لو لاقاه من الطاهرات التي يفسدها حتّى يصحّ أنّه غير /162/ مسفوحٍ، وعلى هذا فالغسل له لمعنى الصلاة لازمٌ في الجملة عند المكنة إلى ذلك، ولو كان كوخز الإبرة؛ لأنّ المسفوح نجسٌ قليله، كما أنّه نجسٌ كثيره مفسدٌ لصلاة من صلّى به على العلم أو الجهل أو التعمّد أو النسيان، علم قبل الصلاة أو فيها أو بعدها، إذا صحّ معه أنّه كان به قبل الصلاة، أو أنّه حدث به فيها. وإن لم يعلم به في الصلاة ولا قبلها وإنّما رآه بعد أن صلّى، ولم يصحّ معه أنّه كان في ثوبه الذي صلّى فيه قبل الصلاة ولا فيها، واحتمل حدوثه بعدها، فلا نقض في صلاته عليه حتّى يصحّ أنّه كان به(2) قبل الصلاة أو في الصلاة.