الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٧وقيل في بعض القول: إنّ عليه النقض في صلاته على حسب معنى ما يوجد في مثل هذا عن أبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي ?، حتّى يصحّ أنّه حدث به من بعد أن صلّى الصلاة التي صلاها به، وإن لم يحتمل إلا أنّه كان في الصلاة، أو أنّه قبلها، فالقول(1) بالنقض على هذا القول أولى في النظر والأثر، بلا أن يقول: إنّه بلا خلاف على هذا فيه، وأمّا إن رآه في الصلاة؛ فقد زال الإشكال أيضًا وثبت حكم النقض في الصلاة والتنجيس للثوب، قليلا كان /163/ ذلك الدم أو كان كثيرًا، بلا أن يبين لي في هذا خلافٌ على قياد معنى هذا القول: إذا ثبت في حكمه أنّه كذلك. وكذلك على رأي من يقول بالأغلب إذا غلب عليه حكم المسفوح في حكمه، فهو على هذا في الحكم، وإن(2) غلب عليه غير المسفوح إلا أنّه كان من الدماء النجسة ممّا على المسفوح على رأي من يذهب في هذا إلى تنجيسه به حتّى يصحّ طهارة الدم، فلا يحكم فيه على القطع بأنّه مسفوحٌ ولا(3) أنّه غير مسفوحٍ، حتّى يصحّ معه من أيّهما؛ لأنّهما سواء في معنى الحكم به في الصلاة بالعلّة الجامعة بينهما وهي التنجيس له به، وإذا ثبتت على هذا نجاسته ولكنّه لم يكن في معنى المسفوح حكمه فلعلّه إنّما هو مفسدٌ لصلاة من صلّى به على العلم تعمّدًا بعلمٍ منه برجسه ونجاسته، أو بجهلٍ منه بحكمه في حكم أهل الحقّ من المسلمين، قليلاً كان فيه أو كثيرًا، وكأنّي لا أعلم في ذلك اختلافًا على معنى هذا القول،