الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٨وإن كان إنّما صلّى به من غير أن يعلم به أنّه به، حتّى صلّى الصلاة وكان في مقدار الدينار، أو الظفر من إبهام يده في موضعٍ من ثوبه، أو في مواضع مهما(1) جمّع كان كذلك، ولم يحتمل في الحقّ أن يكون حادثًا به من بعد الصلاة، فكأنّه يكون عليه النقض في صلاته، وإن كان مما يمكن في الاحتمال حدوثه /166/ من بعد الصلاة، ولكنّه لم يصحّ معه أنّه إنّما حدث بعد ما صلّى؛ فالقول فيه على ما مضى من القول بالاختلاف إذا كان في مقدار ما قد بيّنت(2) لك، وإن كان أقلّ في المقدار من الظفر أو الدينار، ولم يعلم به في ثوبه حتّى صلّى به، فلا نقض عليه في صلاته فيما قيل، وكأنّه بلا خلافٍ، وإن كان قد علم به قبل الصلاة وصلّى به على النسيان له؛ فهنالك يخرج في صلاته به معنى الاختلاف على قياد معنى هذا القول، فقيل في بعض القول بالنقض، وعلى العكس من هذا على معنى ما جاء عن محمّد بن المسبح في مثل هذا إذا ثبت هذا القول وصحّ، وكلا القولين من قول المسلمين.
وإن رآه في نفس الصلاة؛ فله وعليه القطع لها؛ لأنّ عليه النقض في هذا الموضع، وكأنّي في هذا على هذا القول لا أعلم فيه اختلافًا أنّه لا يجوز له أن يصلّي مع المكنة على غير ضرورةٍ بعد العلم به أنّه به في الصلاة، أو قبل الصلاة على التعمّد منه بحكمه ولا بجهلٍ على قياد معنى هذا القول، وكذلك إذا ثبت على الأغلب من أمره أنّه من الدماء المختلف فيها بين المسفوحة وغيرها من الدماء النجسة، أو من المختلف فيها في الطهارة والنجاسة، فعلى قياد كلّ قولٍ