الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٩يخرج في ذلك الدم الذي في الثوب يخرج الحكم فيه، وفي الصلاة /165/ به على العلم أو الجهل أو النسيان له قبل الصلاة، أو في الصلاة إذا صحّ معه أنّه صلّى به أو لم يخرج في حكم الاحتمال، إلا أنّه قد صلّى به وقد مضى به من القول فيه ما يستدلّ به على حكم ذلك في المسفوح وغير المسفوح من الدماء النجسة، وكذلك ما اختلف فيه في طهارته ونجاسته على قول من يقول بنجاسته به؛ لأنّه نجسٌ ومنجس لما أصاب من الطاهرات معه التي تنجس به.
وأمّا على قول من يقول بطهارته؛ فذلك معلوم المذهب أنّه لا ينجس الثوب به، ولا تفسد الصلاة به على حالٍ لطهارته على قوله، وهكذا القول فيه إذا خرج على الأغلب الحكم فيه أنّه من الدماء الطاهرة على قول من يقول بالأغلب. وعلى قول من يقول بطهارة الثوب أيضًا حتّى يصحّ تنجسه بصحّة نجاسة ذلك الذي أصابه ورآه فيه كما بيّنت لك ذلك، ولا نقض(1) في صلاته به عليه على حالٍ، ولو كان به قبل الصلاة عالمًا وله في نفس الصلاة ذاكرًا وصلّى به على هذا عامدًا على قياد معنى هذا المعنى إذا ثبت وصحّ أنّه طاهرٌ في حكمه بالأغلب، أو على قول من يقول بالطهارة للثوب على حكم الأصل، /166/ حتّى يصحّ نجاسة ذلك الذي أصابه إذا ثبتا، وكأنّي لا أعلم في الحّق خروجها عن الحقّ، ولا وجه الضعف فيهما، بلى؛ إنّهما لقولان قويان على وجه الصواب خارجان.
وأمّا إذا صلّى بالثوب على أنّه طاهرٌ حتّى إذا قضى الصلاة علم إن كان به فيه في الصلاة دمٌ مسفوحٌ أو غيره من الدماء النجسة، وصحّ معه أنّه صلّى به
(1) س: نقص.