الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٠من غير أن يعلم به قبل الصلاة، وكان كالدرهم أو الدينار أو الظفر من إبهام يد الإنسان في المقدار؛ كان عليه النقض في الصلاة على حالٍ، إلا أن يكون المسفوح خارجًا في القلّة إلى معنى الشرر، فالشرر من المسفوح يخرج فيه معنى الاختلاف، لا سيما عند الضرورة، وما زاد على الشرر فنجسٌ مفسدٌ لصلاة من صلّى به على العلم أو الجهل أو النسيان، وكذلك حكم ما زاد على الظفر من غير المسفوح من الدماء النجسة، أو كان في مقدار الظفر من اليد على هذا الحال بلا خلافٍ جاء فيه أيضًا أعلمه إلا على قياد ما جاء عن أهل العلم من أصحابنا في مجمل ما قالوه فيمن صلّى بالثوب على أنّه طاهرٌ، ثمّ علم به أنّه نجسٌ أن تكون(1) عليه الإعادة في الوقت وبعده، ولو لم يجد غيره في الحين طاهرًا. وقيل: لا إعادة عليه إذا لم يعلم به إلاّ بعد خروج الوقت، وعليه ما كان فيه. وقال /167/ بعض: لا إعادة عليه في الوقت ولا بعده، إن كان لم يكن للطاهر واجدًا(2) في حاله ذلك.
وعلى قول رابع: إنّه لا إعادة عليه على حالٍ إذا لم يكن أبصرها إلا بعد الصلاة؛ لأنّه صلّى على السنّة، وإذا ثبت هذا فيه وفي الصلاة به على هذا على العموم مطلقًا في المعنى، فكأنّه يستغرق الجنس، ويلحق المعنى إذا صحّ وثبت المسفوح وغيره من الدماء النجسة التي هي زائدةٌ في المقدار على الدينار؛ لأنّه ضربٌ من النجس والمنجس لما ينجس به من الطاهرات، ولعلّه يخرج النقض