قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٢

الباب التاسع في طهارة الثياب والغزل من النجاسة وأحكام الزوك

ومن كتاب المصنّف: قال الله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:4]، قيل: طهرها(1) من الأقذار، ومن عبادة الأوثان، والأصنام. وقيل: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، أي: قلبك فطهر من عبادة الأوثان، وعن أبي عمرو [ … ](2) في قول عنترة:

فشككت بالرمح الأصم ثياب … ليس الكريم على القنا بمحرم

وقيل: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، أي بدنك. وقيل عن أبي رزين: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عملك أصلحه. قال: كان الرجل إذا كان خبيث العمل قالوا: خبيث الثياب، وإذا كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب.

قال عبد الباقي محمّد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الباقي: وهذا من أحسن التأويلات، والله أعلم.

(رجع) قال الحسن: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، أي: خلقك فحسّنه. وقال المفضل: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال الكلبي: من القذر. وقال ابن عبّاس: لا تكن غادرًا(3) فتدنس ثيابك، فإنّ الغادر دنس الثياب.

قال الشاعر:

(1) س: طهيرها.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل بمقدار كلمة.

(3) الغَدْرُ: ضدُّ الوفاء بالعهد، وقال غيره: الغَدْرُ ترك الوفاء. وأَكثر ما يستعمل هذا في النداء في الشتم. لسان العرب: مادة (غدر).

٦٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥