الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٣فإنّي بحمد الله لا ثوب غادر … ولبست ولا من سوءة أتقنع
/169/ وقال الفراء: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، أي: فقصر، قال: تقصير الثياب طهر. وقال ابن سيرين: معناه اغسلها بالماء. وقيل: أمره بتطهيرها. وقيل: إنّها كانت مستقذرة.
وقال الأصمعي في عمر بن الخطّاب:
ألا(1) أبلغ أبا حفصٍ رسولاً … فدى لك من أخي ثقة إزاري
قالوا: إزاره نفسه. وقال الزجاج: قال أهل اللغة: فدى لك امرأتي، قال: والعرب تسمّي المرأة إزارًا ولباسًا. قال امرؤ القيس:
ثياب بني عوف طهارى نقية(2) … وأوجههم بيض المشاهد غُرَانُ
وقول: نفسك أصلح. والعرب تقول: وثياب فلان، أي وحياته، وفداك ثوبي أي نفسي. قال الأعشى:
فإنّي وثوبي راهب الحج والذي … بناه قصي(3) وحده وابن جُرْهُمْ
الحج دير كان لابنة النعمان بمكان في الحيرة، والذي بناه قصي الكعبة.
مسألة: وغسل النجاسة من الثياب وغيرها فريضةٌ مع وجود الماء ولا تجوز(4) إزالتها إلا بالماء؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل دم الحيض، وأزيل الدم عنه - صلى الله عليه وسلم - يوم خرج بأحد بالماء. وتطهير الثياب واجبٌ /170/ على من أراد أن يصلّي، ولا